وكذلك «لك» فى قولهم: سقيا لك، ورعيا لك، التقدير: سقاك الله سقيا، ورعاك رعيا، «ولك» /تبيين، أى هذا لك.
وقوله: سقيا ورعيا، وما أشبههما من المصادر المنصوبة، كقولهم فى الدعاء على الرجل: جدعا له، وعقرا له، مما اختزل الناصب له، فلم يجز إظهاره.
... من قبيح التّضمين قول بشر بن أبى خازم (¬1).
وكعبا فسائلهم والرّباب … وسائل هوازن عنّا إذا ما
لقيناهم كيف نعليهم … بواتر يفرين بيضا وهاما
ومثله للنابغة الذّبيانىّ (¬2):
وهم وردوا الجفار على تميم … وهم أصحاب يوم عكاظ إنّى
شهدت لهم مواطن صادقات … أتينهم بصدق الودّ منّى
وقول أعشى قيس (¬3):
فلله عينا من رأى من عصابة … أشدّ إذا حام الكماة من الّتى
أتتنا من البطحاء يبرق بيضها … وقد بذخت فرسانها وأدلّت
...
¬_________
(¬1) ديوانه ص 188، ومختارات ابن الشجرى ص 272 - وقال: الإفراء: القطع والشّقّ فى إفساد، والفرى فى إصلاح-والموشّح ص 23، وشرح ما يقع فيه التصحيف ص 303، وأنوار الربيع 6/ 74، والكافى فى علم القوافى للشنترينى ص 105، والقوافى لنشوان بن سعيد الحميرى ص 263، (مجلة المجمع العلمى الهندى (على كره) المجلد 8 (1984 م) وفى حواشيه مراجع أخرى جيدة.
(¬2) ديوانه ص 127،128، والبيتان من أشهر شواهد التضمين. وهما فى نوادر أبى زيد ص 535، والعمدة 1/ 171، واللسان (ضمن)، والقوافى لأبى الحسن الأخفش ص 72، وزاد شيخنا العلامة أحمد راتب النفاخ فى تخريجه.
(¬3) ديوانه ص 259 مع اختلاف فى الرّواية لا يمسّ موضع الاستشهاد، وشرح ما يقع فيه التصحيف ص 302