والغيطان: جمع الغائط، وهو المطمئنّ من الأرض
شبّههم بالأسود، فى قوّتها وجرأتها، وبالحيّات فى نكرها وخبثها، مع ما قدّمه من وصفهم بقرى الضّيفان وإيقاد النّيران.
وجمع أسد على أسد من الشاذّ النادر (¬1)، وإنما قياسه أفعال، فى القلّة، وفعول، فى الكثرة.
ولقد رأيت بدير هند منزلا … ألما من الضّرّاء والحدثان
أراد هند بنت النّعمان بن المنذر، وديرها (¬2) باق إلى اليوم بظاهر الكوفة.
مغض كمستمع الهوان تغيّبت … أنصاره وخلا من الأعوان
الإغضاء: إدناء الجفن من الجفن، استعاره للمنزل.
بالى المعالم أطرقت شرفاته … إطراق منجذب القرينة عان
المعالم: آثار الدار، واحدها معلم.
وقرينة الرجل: امرأته، وقرينته أيضا: نفسه. والعانى: الأسير.
أو كالوفود رأوا سماط خليفة … فرموا على الأعناق بالأذقان
السّماط: الصّفّ من الناس، قال (¬3):
ملك أغرّ إذا احتبى بنجاده … غمر الجماجم والسّماط قيام
-
¬_________
(¬1) تقدّم فى المجلس السادس والأربعين.
(¬2) انظر خبره فى الديارات للشابشتى ص 244.
(¬3) أبو نواس. ديوانه ص 64، والبيت من شواهد أصحاب المعانى، يوردونه شاهدا على المبالغة أو الإفراط فى الصفة. راجعه فى البديع لابن المعتز ص 66، والصناعتين ص 202، وتحرير التحبير ص 147، والطراز للعلوى 3/ 128، ونسبه لابن المعتز، وابن المعتز منشد كما رأيت، وأنشد منه الخالديّان عجزه فقط برواية: غمر الجماجم والرجال قيام