كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

وإذا نزعت عن الغواية فليكن … لله ذاك النّزع لا للنّاس
وأما قول الرضىّ «نزع النّوار» فجيّد، لأنها كأنّها (¬1) جذبت نفسها من القبيح.
أمقاصر الغزلان غيّرك البلى … حتى غدوت مرابض الغزلان
كلّ ناحية من الدار الكبيرة أحيط عليها فهى مقصورة، وجمعوها على مقاصر.
وملاعب الأنس الجميع طوى الرّدى … منهم فصرت ملاعب الجنّان
الأنس: الحىّ الحلول، قال طفيل الغنوىّ (¬2).
*إذا أنس عزّوا عليّ تصدّعوا*
والجنّان: الجنّ.
من كلّ دار تستظلّ رواقها … أدماء غانية عن الجيران
شبّهها بالظّبية الأدماء، والأدم من الظّباء: البيض.
ورواق البيت: ما بين يديه.
والغانية إذا لم تقيّد بصفة ففيها ثلاثة أقوال، قيل: هى التى غنيت بالحسن عن التزيّن، وقيل: غنيت ببعلها عن غيره، وقيل: غنيت عن جيرانها بغناها، وقد قيّدها هاهنا بالغنى عن الجيران.
ولقد تكون محلّة وقرارة … لأغرّ من ولد الملوك هجان
¬_________
(¬1) فى الأصل: «كانت».
(¬2) ديوانه ص 86، وصدره: جديرا بهم من كلّ حىّ ألفتهم والأنس: بالتحريك كما قيّده صاحب القاموس، وفسّره بالجماعة الكثيرة والحىّ المقيمين.

الصفحة 452