كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

وجاز إدخال اللام (¬1) فى قوله: «للمرهفات» لتقديم المفعول على الفعل، كما جاء فى التنزيل: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ} (¬2) و {هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} (¬3) ولا يجوز فى غير الشّعر: تضارب للمرهفات، إنما يكون ذلك فى اسم الفاعل، كقولك: فلان مضارب لفلان، كما تقول: فلان (¬4) ظالم لفلان، كما قال تعالى: {فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ} (¬5) ولا يجوز: يظلم لنفسه.
ولا تجهلوا نعمى تميم عليكم … غداة أتتنا تغلب والكتائب
كانت بكر بن وائل حالفت تميما على تغلب، فكانت بينهم وقعة عظيمة، وهى وقعة يوم العظالى (¬6)، وكان النصر لبكر وتميم.
على كلّ طيّار العنان كأنّه … لراكبه من طول هاديه راكب
هادى الفرس: عنقه.
تطالبنا أكفالها وصدورها … بما نهبت منها الرّماح النّواهب
/تودّ من الأحقاد أنّ شعورها … سهام فترمينا بها وتحارب
الضّمائر في البيت عائدة على الخيل، والمراد بذلك فرسانها.
وولّوا عليها يقدمون رماحنا … وتقدمها أعناقهم والمناكب
¬_________
(¬1) وتسمّى هذه اللام لام التقوية، أى تقوية عامل ضعف بتأخّره، وتسمّى أيضا لام تعدّى الفعل. المغنى ص 217، ورصف المبانى ص 320، واللامات للهروى ص 34، وانظر معانى القرآن للأخفش ص 311، وإعراب القرآن للنحاس 1/ 641.
(¬2) سورة يوسف 43.
(¬3) سورة الأعراف 154.
(¬4) فى د: هو.
(¬5) سورة فاطر 32.
(¬6) بضم العين والظاء المعجمتين، سمّى بذلك لأن الناس ركب بعضهم بعضا، وقيل: لتعاظلهم على الرئاسة، وقيل: لأنه ركب الاثنان والثلاثة الدابّة الواحدة. النقائض ص 580، ومجمع الأمثال 2/ 435 (الباب الأخير).

الصفحة 468