كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

وقد حذفوا الميم من «بينما» فى الشّعر، وهو من أقبح الضّرورات، كقوله:
فبيناه يشرى رحله قال قائل … لمن جمل رخو الملاط نجيب (¬1)
أراد: فبينما هو، فحذف ميم «ما» وواو «هو» كما حذف الآخر ياء «هى» فى قوله:
دار لسعدى إذه من هواكا (¬2)
شبّهوا الواو والياء المتحرّكتين الأصليتين بالواو والياء الساكنتين الزائدتين، / فى نحو: لقيتهو، ومررت بهى، وخذوهو، وإليهى.
فالهاء فى قوله «فبيناه» مبتدأ، وخبره «يشرى رحله» ولم يأت بإذ التى استعملها الآخر فى قوله:
فبينما العسر إذ دارت مياسير
و «يشرى رحله»: يبيعه، يقال: شريت الشىء: إذا اشتريته، وإذا بعته.
والملاط: العضد.
...
¬_________
(¬1) ينسب للعجير السّلولىّ، وللمخلّب الهلالىّ. الكتاب 1/ 32 (الحاشية) وشرح أبياته 1/ 332، بقافية «طويل»، والقوافى للأخفش ص 51،52، والأصول 3/ 439،460، والتكملة ص 31، والعسكريات ص 199، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 396، والخصائص 1/ 69، والإنصاف ص 512، وشرح المفصل 1/ 68،3/ 96، وضرورة الشعر ص 47،111، وضرائر الشعر ص 126، وشرح الجمل 2/ 23، واللسان (هدبد-ها) 4/ 446،20/ 366، والخزانة 5/ 257، وفهارسها. والشاعر يشبّه حاله فى هوى محبوبته وشدّة وجده بها، وما ورد عليه من السرور بلقياها بعد ما كابد من الحزن والأسى، بحال رجل ضلّ بعيره، فيئس منه، وجعل يبيع رحله ومتاعه، فبينا هو كذلك إذ سمع مناديا يبشّر به، ويعرّفه.
(¬2) الكتاب 1/ 27، والأصول 3/ 461، والعسكريات ص 199، والتكملة ص 30، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 394، والخصائص 1/ 89، والإنصاف ص 680، والفصول الخمسون ص 274، وشرح المفصل 3/ 97، وضرورة الشعر ص 111، وضرائر الشعر ص 126، وشرح الجمل 2/ 23، 588، والخزانة 2/ 5،5/ 264، وفهارسها. وانظر حواشى المحققين.

الصفحة 506