/ولا كريم من الولدان مصبوح (¬1)
و «ما» فى لغة أهل الحجاز، فهذه حجّة لمذهب سيبويه، قاطعة بصحّته
وإذا أتيت بالمضمر (¬2) بعد «لولا» فالوجه أن تأتى بالمرفوع المنفصل، كقولك: لولا أنا، ولولا أنت، ولولا نحن، كما جاء فى التنزيل: {لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ} (¬3).
وإن شئت جئت بالمتّصل المخفوض فقلت: لولاك ولولاى، ولولاكم، قال يزيد ابن الحكم الثّقفي:
وكم موطن لولاى طحت كما هوى … بأجرامه من قلّة النّيق منهوى (¬4)
وقال آخر:
لولاك ما صمنا ولا صلّينا (¬5)
¬_________
(¬1) صلته: وردّ جازرهم حرفا مصرّمة فى الرأس منها وفى الأصلاب تمليح إذا اللقاح غدت ملقى أصرّتها ولا كريم من الولدان مصبوح وينسبان لحاتم الطائى، ولأبى ذؤيب. والصحيح أنهما لرجل من النّبيت-حىّ من الأنصار-واسمه عمرو بن مالك بن الأوس. ديوان حاتم ص 311، وتخريج الشعر فيه. وانظر أيضا: الأصول 1/ 385، والموجز ص 53، والبصريات ص 492، والإيضاح ص 240، وإيضاح شواهده ص 271، وشرحه: المقتصد ص 803، وشرح أبيات سيبويه 1/ 573، والتبصرة ص 392، والخزانة 4/ 68، استطرادا.
(¬2) عقد ابن الشجرى فصلا فى وقوع المضمر بعد «لولا»، فى المجلس السابع والعشرين.
(¬3) سورة سبأ 31.
(¬4) القصيدة التى منها هذا الشاهد تقدّمت فى المجلس المذكور، وانظر هذا فى الكتاب 2/ 374، وشرح أبياته 2/ 202، ومعانى القرآن 2/ 85، والمقتضب 3/ 73، والخصائص 1/ 473، والمنصف 1/ 72، والخزانة 5/ 336، وغير ذلك كثير، مما تراه فى تخريج المسألة فى المجلس السابع والعشرين.
(¬5) هكذا، والمحفوظ: والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدّقنا ولا صلّينا وروى: لا همّ لولا أنت ما اهتدينا