إذا أمّ سرباح غدت فى ظعائن … جوالس نجدا فاضت العين تدمع (¬1)
أى مع ظعائن، يقال: جلس فلان، إذا أتى نجدا، ويقال لنجد: الجلس.
ويقال: فلان عاقل فى حلم، أى مع حلم، ومنه قوله تعالى: {أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ} (¬2) أى مع أمم.
وقد أوقعت مكان «بعد» فى قوله: {وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ} (¬3) أى بعد عامين، ومكان «إلى» فى قوله: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ} (¬4) أى إلى أفواههم، وقال علقمة بن عبدة (¬5):
طحا بك قلب فى الحسان طروب … بعيد الشّباب عصرحان مشيب
أى إلى الحسان. وطحا بك: ذهب بك.
وأوقعوها مكان الباء، قال زيد الخيل (¬6):
ويركب يوم الرّوع فيها فوارس … بصيرون فى طعن الأباهر والكلى (¬7)
¬_________
= وانظر: الإبل للأصمعى ص 101 (ضمن الكنز اللغوى) والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى ص 698، والمقتضب 2/ 178، والتنبيه والإيضاح 1/ 246، والأزهية ص 279، واللسان (سرح)، ونسبه لبعض أمراء مكة، ثم قال: وقيل: هو لدرّاج بن زرعة. و «سرباح» روى بالباء الموحدة، وبالياء التحتيّة.
(¬1) قال صاحب الأزهية: «جوالس: فى موضع خفض؛ لأنها نعت لظعائن، وإنما نصبها لأنها لا تنصرف، وصرف ظعائن لضرورة الشعر، ونصب نجدا على نيّة التنوين فى جوالس، كأنه قال: جوالس».
(¬2) سورة الأحقاف 18.
(¬3) سورة لقمان 14.
(¬4) سورة إبراهيم 9.
(¬5) مطلع قصيدته المفضّليّة الشهيرة. ديوانه ص 33، وتخريجه فى 139.
(¬6) شعره ص 149، وتخريجه ص 215 (ضمن شعراء إسلاميون). والأزهية ص 281، وشرح أبيات المغنى 4/ 71، ومعجم شواهد العربية ص 264.
(¬7) يروى: يردّون طعنا فى الأباهر والكلى وعليها يفوت الاستشهاد.