كتاب أمالي ابن الشجري (اسم الجزء: 2)

وتكون مكان الباء، قال كثير (¬1):
ولقد لهوت إلى الكواعب كالدّمى … بيض الوجوه حديثهنّ رخيم
أراد: لهوت بكواعب.
«على» استعملوها مكان «فى» يقولون: أتيته على عهد فلان، أى فى عهده، ومنه {وَاِتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ} (¬2) أى فى ملك سليمان، وقال الأعشى:
وصلّ على حين العشيّات والضّحى … ولا تعبد الشّيطان والله فاعبدا (¬3)
وتكون مكان «من» كقوله: {إِذَا اِكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ} (¬4) أى من /الناس.
وتكون مكان «عن» كقوله:
أرمى عليها وهى فرع أجمع (¬5)
¬_________
(¬1) لم أجده فى ديوانه المطبوع، مع وجود قصيدة من بحر البيت وقافيته، فى ديوانه ص 205، وهو فى الأزهية ص 284، وابن الشجرى ينتزع منه.
(¬2) سورة البقرة 102، وانظر الأزهية ص 285.
(¬3) فرغت منه فى المجلس الخامس والأربعين.
(¬4) الآية الثانية من سورة المطففين. وانظر تأويل مشكل القرآن ص 379،573، ويصحّح ما فى هذا الموضع «مع الناس» ليصبح: من الناس.
(¬5) نسبه العينىّ وحده لحميد الأرقط. المقاصد النحوية 4/ 504، وهو من غير نسبة فى الكتاب 4/ 226، وأدب الكاتب ص 507، والمذكر والمؤنث ص 302، والبلغة فى الفرق بين المذكر والمؤنث ص 70، والبغداديات ص 450، والأزهية ص 287، والخصائص 2/ 307، والمخصص 6/ 38، 14/ 65 - وهو مكان الشاهد-16/ 80، وأمالى المرتضى 1/ 351، وشرح الجمل 1/ 268، والخزانة 1/ 214، استطرادا، وانظر حواشى المحقّقين.

الصفحة 609