كتاب البيان والتبيين - ط الخانجي (اسم الجزء: 2)

وقال الاحنف ثلاث لا أناة فيهن عندي قيل وما هن يا أبا بحر قال المبادرة بالعمل الصالح وإخراج ميتك وان تنكح الكفء أيمك وكان يقول لأفعى تحكك في ناحية بيتي أحب إلي من أيم رددت عنها كفؤا وكان يقال ما بعد الصواب إلا الخطأ وما بعد منعهن من الاكفاء إلا بذلهن للسفلة والغوغاء
وكان يقال لا تطلبوا الحاجة الى ثلاثة الى كذوب فانه يقربها وان كانت بعيدة ويباعدها وان كانت قريبة ولا الى الاحمق فانه يريد ان ينفعك فيضرك ولا الى رجل له الى صاحب الحاجة حاجة فانه يجعل حاجتك وقاية لحاجته
وكان الاحنف يقول لا مروءة لكذوب ولا سؤدد لبخيل ولا ورع لسيء الخلق
وقال الشعبي عليك بالصدق حيث ترى انه يضرك فانه ينفعك واجتنب الكذب في موضع ترى انه ينفعك فانه يضرك
وقالوا لا تصرف حاجتك الى من معيشته من رؤوس المكاييل وألسنة الموازين
وقالوا انفرد الله عز و جل بالكمال ولم يبرىء احدا من النقصان
وقال عامر بن الظرب العدواني يامعشر عدوان ان الخير ألوف عزوف ولن يفارق صاحبه حتى يفارقه واني لم أكن حليما حتى اتبعت الحلماء ولم أكن سيدكم حتى تعبدت لكم@

الصفحة 199