كتاب المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته (اسم الجزء: 2)

وبالجملة فهذان الكتابان غير محررين (¬1).
ثانيا: أن الرعايتين مصدران من مصادر معرفة الصحيح في المذهب. وخاصة الكبرى، ولذلك إذا اختلف قول ابن حمدان فيهما فالمقدم قوله في الكبرى (¬2).
ثالثاً: يحتوي كتاب الرعاية الكبرى في آخره على باب في "الآداب الشرعية" سالكاً في ذلك مسلك السامري في "المستوعب". وهو فن أفرده الحنابلة بكتب مستقلة، وكاد ابن مفلح أن يفرغ هذا الباب في "الآداب الشرعية الكبرى".
رابعاً: عقد في خاتمة الكتاب بحوثاً أصولية تتعلق بالإجتهاد والتقليد.
كما يشير إليه في "مجموع الفتاوى" (20/ 227).
• الأعمال التي تمت على الرعايتين:
هناك عدة شروح لكل من الكتابين، من ذلك:
1 - الغاية القصوى في شرح الرعاية الكبرى، للمصنف نفسه.
2 - شرح الرعاية، لأبي عبد الله شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي (ت 709 هـ).
3 - حاشية الرعاية، لمحب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي التستري (ت 844 هـ).
وذكر حاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص 908): مختصر الرعاية للشيخ عز الدين عبد السلام. ولم نهتد إلى معرفته.
وفي مقدمة "الإنصاف" (ص 18): " .. والرعاية الكبرى، والرعاية الصغرى، وزبدتها .. ". فالظاهر منه أن ابن حمدان اختصر الرعاية
¬__________
(¬1) المدخل ص 449، الفروع 2/ 423.
(¬2) الفروع 1/ 50، الإنصات 1/ 25. وهناك إشكال فى كيفية التوفيق بين النقد الموجه إلى هذين الكتابين واعتماد المرداوي لهما في معرفة الصحيح، ولعل له منهجاً خاصا في ذلك، فإنه من المحققين الراسخين. والله أعلم.

الصفحة 298