كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

وان قَالَ لَا احبه وَلَا اطلبه وَلَا اريده لَا من الله وَلَا من خلقه
قيل هَذَا مُمْتَنع فِي الْحَيّ فَإِن الْحَيّ يمْتَنع عَلَيْهِ ان لَا يحب مَا بِهِ يبْقى وَهَذَا امْر مَعْلُوم بالحس وَمن كَانَ بِهَذِهِ المثابة امْتنع ان يُوصف بِالرِّضَا فَإِن الراضي مَوْصُوف بحب وارادة خَاصَّة اذ الرِّضَا مُسْتَلْزم لذَلِك فَكيف يسلب عَنهُ ذَلِك كُله فَهَذَا وامثاله مِمَّا يبين فَسَاد هَذَا الْكَلَام فِي الْعقل
واما الرِّضَا فِي سَبِيل الله وَطَرِيقه وَدينه فَمن وُجُوه
احدها ان يُقَال الراضي لَا بُد ان يفعل مَا يرضاه الله الا فَكيف يكون رَاضِيا عَن الله من لَا يفعل مَا يرضاه الله وَكَيف يسوغ رضَا مَا يكرههُ الله ويسخطه ويذمه وَينْهى عَنهُ
وَبَيَان هَذَا ان الرِّضَا الْمَحْمُود اما ان يكون الله يُحِبهُ ويرضاه

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text