كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)
بِالرِّضَا بِهِ اذ لَيْسَ كل مَا هُوَ بِقَضَائِهِ يجوز للْعَبد اَوْ يجب على العَبْد الرِّضَا بِهِ كالمعاصي وفنون محن الْمُسلمين وَهَذَا الَّذِي قَالَه قَالَه قبله وَبعده وَغَيره وَمَعَهُ غير وَاحِد من الْعلمَاء كَالْقَاضِي ابي بكر وَالْقَاضِي ابي يعلى وامثالهما لما احْتج عَلَيْهِم بعض الْقَدَرِيَّة بِأَن الرِّضَا بِقَضَاء الله مَأْمُور بِهِ فَلَو كَانَت الْمعاصِي بِقَضَاء الله لَكنا مأمورين بِالرِّضَا بهَا الرِّضَا بِمَا نهى الله عَنهُ لَا يجوز فأجابهم اهل السّنة عَن ذَلِك بِثَلَاثَة اجوبةأَحدهَا وَهُوَ جَوَاب هَؤُلَاءِ وجماهير الائمة ان هَذَا الْعُمُوم لَيْسَ بِصَحِيح فلسنا مأمورين ان نرضى بِكُل مَا قضى وَقدر وَلم يَجِيء فِي الْكتاب وَالسّنة امْر بذلك وَلَكِن علينا ان نرضى بِمَا امرنا بِالرِّضَا بِهِ كطاعة الله وَرَسُوله وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذكره ابو الْقَاسِم
وَالْجَوَاب الثَّانِي انهم قَالُوا انا نرضى بِالْقضَاءِ الَّذِي هُوَ