كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

وَمن هَذَا الْبَاب مَا يَفْعَله قوم من المتزهدة من كشف سوءاتهم فِي سماعاتهم وحماماتهم اَوْ غير ذَلِك وَيَقُولُونَ هَذَا طريقنا وَهَذَا فِي طريقنا فَهَذَا مثل قَوْلهم {وجدنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَالله أمرنَا بهَا}
وابلغ من ذَلِك تعبد طوائف من المتزهدة والمتعبدة بمعاشرة الاحداث المردان وَالنِّسَاء الاجانب وَالنَّظَر اليهم وَالْخلْوَة بهم والمحبة والهوى فيهم وَبِمَا قد يكون وَقد لَا يكون وَرَاء ذَلِك من الْفَاحِشَة الْكُبْرَى
وَهَذَا ابتدأه الْمُشْركُونَ من الصابئة وَغير الصابئة الَّذين هم اولياء الشَّيَاطِين الَّذين هم مشركون كَمَا ذكر ابْن سينا فِي إشاراته وَزعم انه مِمَّا يعين على السلوك والتأله الْعِشْق الْعَفِيف واستماع الاصوات الملحنة كَمَا ذكر ايضا الشّرك بِعبَادة الصُّور وَيذكر هُوَ وطائفته عبَادَة الْكَوَاكِب
وَهَذَا فِي النَّصَارَى ايضا مِنْهُ جَانب قوي وهم ايضا قد ابتدعوا شركا لم ينزل الله بِهِ سُلْطَانا كَمَا قَالَ تَعَالَى اتَّخذُوا احبارهم

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text