كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

لَوْلَا مَوضِع اللبنة فَأَنا تِلْكَ اللبنة فبه أكمل الله الدّين المتضمن لِلْأَمْرِ بِكُل مَعْرُوف وَالنَّهْي عَن كل مُنكر واحلال كل طيب وَتَحْرِيم كل خَبِيث
واما من كَانَ قبله من الرُّسُل فقد كَانَ يحرم على اممهم بعض الطَّيِّبَات كَمَا قَالَ الله تَعَالَى فبظلم من الَّذين هادوا حرمنا عَلَيْهِم طَيّبَات احلت لَهُم سُورَة النِّسَاء 160 وَرُبمَا لم يحرم عَلَيْهِم جَمِيع الْخَبَائِث كَمَا قَالَ تَعَالَى كل الطَّعَام كَانَ حلا لبني اسرائيل الا مَا حرم اسرائيل على نَفسه من قبل ان تنزل التَّوْرَاة سُورَة آل عمرَان 93
وَتَحْرِيم الْخَبَائِث ينْدَرج فِي معنى النَّهْي عَن الْمُنكر كَمَا ان احلال الطَّيِّبَات ينْدَرج فِي معنى الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لِأَن تَحْرِيم الطَّيِّبَات هُوَ مِمَّا نهى الله عَنهُ وَكَذَلِكَ

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text