كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

للنَّاس تأتون بهم فِي الاقياد والسلاسل حَتَّى تدخلوهم الْجنَّة فَبين الله سُبْحَانَهُ ان هَذِه الامة خير الامم للنَّاس فهم انفعهم لَهُم وأعظمهم أحسانا إِلَيْهِم لأَنهم كملوا أَمر النَّاس بِالْمَعْرُوفِ ونهيهم عَن الْمُنكر من جِهَة الصّفة وَالْقدر حَيْثُ امروا بِكُل مَعْرُوف ونهوا عَن كل مُنكر لكل اُحْدُ واقاموا ذَلِك بِالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله بِأَنْفسِهِم واموالهم وَهَذَا كَمَال النَّفْع لِلْخلقِ
وَسَائِر الامم لم يأمروا كل اُحْدُ بِكُل مَعْرُوف وَلَا نهوا كل اُحْدُ عَن كل مُنكر وَلَا جاهدوا على ذَلِك بل مِنْهُم من لم يجاهدوا وَالَّذين جاهدوا كبنى اسرائيل فغاية جهادهم كَانَ لدفع عدوهم من ارضهم كَمَا يُقَاتل الصَّائِل الظَّالِم لَا لدَعْوَة الْمُجَاهدين الى الْهدى وَالْخَيْر وَلَا لأمرهم بِالْمَعْرُوفِ

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text