كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

وَلِهَذَا قيل ليكن امرك بِالْمَعْرُوفِ بِالْمَعْرُوفِ ونهيك عَن الْمُنكر غير مُنكر
واذا كَانَ الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر من اعظم الْوَاجِبَات اَوْ المستحبات فالواجبات والمستحبات لَا بُد ان تكون الْمصلحَة فِيهَا راجحة على الْمفْسدَة اذ بِهَذَا بعثت الرُّسُل وانزلت الْكتب وَالله لَا يحب الْفساد بل كل مَا امْر الله بِهِ فَهُوَ صَلَاح وَقد اثنى الله على الصّلاح والمصلحين وَالَّذين امنوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وذم الْفساد والمفسدين فِي غير مَوضِع فَحَيْثُ كَانَت مفْسدَة الامر وَالنَّهْي اعظم من مصْلحَته لم يكن مِمَّا امْر الله بِهِ وان كَانَ قد ترك وَاجِب وَفعل محرم إِذْ لمُؤْمِن عَلَيْهِ ان يتقى الله فِي عباد الله وَلَيْسَ عَلَيْهِ هدَاهُم وَهَذَا من معنى قَوْله تَعَالَى يَا

الصفحة 211

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text