كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

كالمعتزلة فيرون الْقِتَال للأئمة من اصول دينهم
وَيجْعَل الْمُعْتَزلَة اصول دينهم خَمْسَة التَّوْحِيد الَّذِي هُوَ سلب الصِّفَات وَالْعدْل الَّذِي هُوَ التَّكْذِيب بِالْقدرِ والمنزلة بَين المنزلتين وانفاذ الْوَعيد والامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر الَّذِي فِيهِ قتال الائمة وَقد تَكَلَّمت على قتال الائمة فِي غيرهذا الْموضع
وجماع ذَلِك دَاخل فِي الْقَاعِدَة الْعَامَّة فِيمَا اذا تَعَارَضَت الْمصَالح والمفاسد والحسنات والسيئات اَوْ تزاحمت فانه يجب تَرْجِيح الرَّاجِح مِنْهَا فِيمَا اذا ازدحمت الْمصَالح والمفاسد وتعارضت الْمصَالح والمفاسد فَإِن الْأَمر والنهى وَإِن كَانَ متضمنا لتحصل مصلحَة وَدفع مفْسدَة فَينْظر فِي الْمعَارض لَهُ فَإِن كَانَ الَّذِي يفوت من الْمصَالح اَوْ يحصل من الْمَفَاسِد اكثر لم يكن مَأْمُورا بِهِ بل يكون محرما اذا كَانَت مفسدته اكثر من مصْلحَته

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text