كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

يفْسد اكثر مِمَّا يصلح وكما فِي حَدِيث معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ الْعلم امام الْعَمَل وَالْعَمَل تَابعه
وَهَذَا ظَاهر فَإِن الْقَصْد وَالْعَمَل ان لم يكن بِعلم كَانَ جهلا وضلالا واتباعا للهوى كَمَا تقدم وَهَذَا هُوَ الْفرق بَين اهل الْجَاهِلِيَّة واهل الاسلام فَلَا بُد من الْعلم بِالْمَعْرُوفِ وَالْمُنكر والتمييز بَينهمَا وَلَا بُد من الْعلم بِحَال الْمَأْمُور وَحَال الْمنْهِي وَمن الصّلاح ان يَأْتِي بالامر وَالنَّهْي على الصِّرَاط الْمُسْتَقيم وَهُوَ اقْربْ الطّرق الى حُصُول الْمَقْصُود
وَلَا بُد فِي ذَلِك من الرِّفْق كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كَانَ الرِّفْق فِي شَيْء الا زانه وَلَا كَانَ العنف فِي شَيْء الا شانه وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ان الله رَفِيق يحب الرِّفْق

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text