كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

عَلَيْهِ من الْمُنكر فَإِن شاركهم والا عادوه وآذوه على وَجه قد يَنْتَهِي الى حد الاكراه اَوْ لَا يَنْتَهِي الى حد الاكراه
ثمَّ ان هَؤُلَاءِ الَّذين يختارون مُشَاركَة الْغَيْر لَهُم فِي قَبِيح فعلهم اَوْ يأمرونه بذلك ويستعينون بِهِ على مَا يريدونه مَتى شاركهم وعاونهم واطاعهم انتقصوه واستخفوا بِهِ وَجعلُوا ذَلِك حجَّة عَلَيْهِ فِي امور اخرى وان لم يشاركهم عادوه وآذوه وَهَذِه حَال غَالب الظَّالِمين القادرين
وَهَذَا الْمَوْجُود فِي الْمُنكر مَوْجُود نَظِيره فِي الْمَعْرُوف وابلغ مِنْهُ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله} سُورَة الْبَقَرَة 165 فَإِن دَاعِي الْخَيْر اقوى فَإِن الانسان فِيهِ دَاع يَدعُوهُ الى الايمان وَالْعلم الصدْق وَالْعدْل واداء الامانة فاذا وجد من يعْمل مثل ذَلِك صَار لَهُ دَاع اخر لَا سِيمَا اذا كَانَ نَظِيره لَا سِيمَا مَعَ المنافسة وَهَذَا مَحْمُود حسن فَإِن وجد من يحب مُوَافَقَته على ذَلِك ومشاركته لَهُ من الْمُؤمنِينَ وَالصَّالِحِينَ وَمن يبغضه اذا لم يفعل

الصفحة 258

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text