كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)
واما الْمَذْهَب الثَّانِي فَإِنَّهُ قَالَ وَمن النَّاس من قَالَ ان الْغيرَة من صِفَات اهل البدائة وان الموحد لَا يشْهد الْغيرَة وَلَا يَتَّصِف بِالِاخْتِيَارِ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا يجْرِي فِي المملكة تحكم بل الْحق سُبْحَانَهُ اولى بالاشياء فِيمَا يقْضى على مَا يقْضىوَقَالَ سَمِعت الشَّيْخ ابا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ رَحمَه الله يَقُول سَمِعت ابا عُثْمَان المغربي يَقُول الْغيرَة من عمل المريدين فَأَما اهل الْحَقَائِق فَلَا
قَالَ سمعته يَقُول سَمِعت ابا نصر الاصبهاني يَقُول سَمِعت الشبلي يَقُول الْغيرَة غيرتان فغيرة البشرية على النُّفُوس وغيرة الالهية على الْقُلُوب
قلت اما نفي الْغيرَة مُطلقًا وَجعلهَا من عمل المريدين فَهَذَا يضاهي قَول من يشْهد تَوْحِيد الربوبية وان الله خَالق كل شَيْء وربه