كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

كَانَ قلبه مطمئنا بِالْإِيمَان بِخِلَاف من شرح بالْكفْر صَدرا وأباح للْمُؤْمِنين ان يتقوا من الْكَافرين تقاة مَعَ نَهْيه لَهُم عَن مُوَالَاتهمْ وَعَن ابْن عَبَّاس ان التقية بِاللِّسَانِ
وَلِهَذَا لم يكن عندنَا نزاع فِي ان الاقوال لَا يثبت حكمهَا فِي حق الْمُكْره بِغَيْر حق فَلَا يَصح كفر الْمُكْره بِغَيْر حق وَلَا ايمان الْمُكْره بِغَيْر حق كالذمي الموفى بِذِمَّتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيهِ {لَا إِكْرَاه فِي الدّين قد تبين الرشد من الغي} سُورَة الْبَقَرَة 256
بِخِلَاف الْمُكْره بِحَق كالمقاتلين من اهل الْحَرْب حَتَّى يسلمُوا ان كَانَ قِتَالهمْ الى الاسلام اَوْ اعطاء الْجِزْيَة ان كَانَ الْقِتَال على احدهما كَمَا قَالَ تَعَالَى {فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الى قَوْله {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة فَخلوا سبيلهم} سُورَة التَّوْبَة 5
وكما قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم امرت ان اقاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا ان لَا اله الا الله وان مُحَمَّدًا رَسُول الله فاذا قالوها

الصفحة 320

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text