كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

لَهَا حجَّة انها تقيم عِنْده لِأَنَّهَا مُكْرَهَة على ذَلِك وَلَا يحل لَهَا قَتله
والمستكرهة على الزِّنَا فِي وجوب الْمهْر فلهَا ان تَأْخُذ مَا اعطاه من مهرهَا وَمن لم يُوجب لَهَا الْمهْر فَهَل لَهَا ان تَأْخُذ ذَلِك اذا اعطته طَوْعًا ام يكون من مهر الْبَغي وانما الاجود اذا لم يحل ذَلِك ان يَأْخُذ مَا يُعْطِيهِ الْفَاجِر ويصرفه فِي مصَالح الْمُسلمين اَوْ يتْركهُ اَوْ فَأَما اذا اخذ الْعِوَض لأجل الْمُسْتَقْبل فَهَذَا مطاوعة اللَّهُمَّ الا اذا كَانَ الاكراه مستمرا وَالْمكْره مُسْتَمر الْكَرَاهَة لما يفعل بِهِ لَا يحملهُ الا مُجَرّد الاكراه وَهَذَا يدْخل فِيهِ من يقهر من المماليك واليتامى وَغَيرهم على الْفَاحِشَة بِهِ
وَمن اسره الْعَدو من المسلمات فزنوا بِهن فَإِن مِنْهُم من يكون كَارِهًا لذَلِك تَامّ الْكَرَاهَة لَا يفعل ذَلِك الا مكْرها فَهَذَا لَا يسْتَحق الْعقُوبَة وَمِنْهُم من تَجْتَمِع فِيهِ الرهبة وَالرَّغْبَة فيخاف فِي الِامْتِنَاع من الْعَذَاب وَيُعْطى على المطاوعة الْعِوَض
آخر الْجُزْء الثَّانِي وَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسَلَامه
ثمَّ تكمل فِي النّصْف من شهر صفر سنة سَبْعَة وَعشر وَسَبْعمائة

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text