كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ {وَمن يعْمل من الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤمن فَلَا يخَاف ظلما وَلَا هضما} سُورَة طه 112
وَقَالَ {من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه} سُورَة الشورى 20 الى امثال ذَلِك
فَكيف يظنّ اَوْ يُقَال ان العَبْد يتَقرَّب اليه كَمَا يتَقرَّب العَبْد والمحب الصَّادِق الى محبوبة وسيده وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يقربهُ اليه وَلَا يتَقرَّب مِنْهُ بل يصده ويمنعه كَمَا يفعل ذَلِك الْمَخْلُوق اما لبخله واما لتضرره واما لغير ذَلِك
وَقد ثَبت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصِّحَاح انه قَالَ لله اشد فَرحا بتوبة عَبده من احدكم يرى رَاحِلَته اذا وجدهَا عَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه لن يكون بتوبة التائب اعظم فَرحا من الْوَاجِد لطعامه وَشَرَابه ومركبه بعد الْخَوْف المفضى الى الْهَلَاك كَيفَ يتَمَثَّل لَهُ بالتجنى والصد والاعراض وَسُوء رأى الموَالِي وبحق الله مِمَّا يَفْعَله السَّادة بعبيدهم والمحبوب مَعَ محبه وَكَيف يتَمَثَّل لَهُ بقَوْلهمْ سقيم لَا يُعَاد ومريد لَا يُرَاد وَهل فِي الصَّادِقين مَعَ الله سقيم لَا يُعَاد وَهل اراد الله اُحْدُ بِصدق فَلم يردهُ الله

الصفحة 53

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text