كتاب الاستقامة (اسم الجزء: 2)

وَقد ثَبت فِي صَحِيح مُسلم ان الله يَقُول عَبدِي مَرضت فَلم تعدني قَالَ رب كَيفَ اعودك وانت رب الْعَالمين فَيَقُول ان عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده اما انك لوعدته لَوَجَدْتنِي عِنْده
وَالله قد اخبر انه من كَانَ يُرِيد حرث الاخرة نزد لَهُ فِي حرثه وَقَالَ وَمن اراد الاخرة وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن فأؤلئك كَانَ سَعْيهمْ مشكورا سُورَة الاسراء 19
وَفِي الْجُمْلَة فَهَذَا الْبَاب تَكْذِيب بِمَا وعده الله عباده الصَّالِحين وَنسبَة الله الى مَا نزه نَفسه عَنهُ من ظلم الْعباد بإضاعة اعمالهم الصَّالِحَة بِغَيْر ذَنْب لَهُم وَلَا عدوان وتمثيل لله بالسيد الْبَخِيل الظَّالِم وَنَحْوه واقامة لعذر النَّفس وَنسبَة لَهَا الى اقامة الْوَاجِب فَفِيهِ من الْكبر وَالدَّعْوَى مَا فِيهِ
وَالْحق الَّذِي لَا ريب فِيهِ ان ذَلِك جَمِيعه لَا يكون الا لتفريط العَبْد وعدوانه بِأَن لَا يكون الْعَمَل الَّذِي عمله صَالحا اَوْ يكون لَهُ من السَّيِّئَات مَا يُؤَخر العَبْد وَإِنَّمَا العَبْد ظَالِم جَاهِل يعْتَقد انه قد

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text