كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

عن زيد بن ثابت أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلاَّ المكتوبة" (¬1).
وعن أنس وجابر قالا: "قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صلّوا في بيوتكم، ولا تتركوا النوافل فيها" (¬2).

فضل طول القيام (¬3)
عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال: إِنْ كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليقوم -أو ليصلِّي- حتى تَرمُ (¬4) -قدماه أو ساقاه- فقال له؟ فيقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟ " (¬5).
وعن عبد الله بن حُبشِي الخثعمي أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل: أي: الصلاة أفضل؟ قال: "طول القيام" قيل: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المُقِلِّ" (¬6) قيل: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر ما حرّم الله عليه" قيل: فأيّ الجهاد
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (22) والترمذي، وانظر "المشكاة" (1300).
(¬2) أخرجه الدارقطني في "الأفراد"، وانظر "الصحيحة" (1910).
(¬3) انظر "فقه السنّة" (ص 182).
(¬4) هكذا بالرفع وجوّز القسطلاني فيه الوجهين، وهي من الورم أو الانتفاخ وقيل التشقّق، ولا تعارُض فإِنّه إِذا حصل الانتفاخ أو الورم حصل التشقق. انظر "الفتح" (3/ 15).
(¬5) أخرجه البخاري: 1130
(¬6) المُقِلّ: ذو المال القليل، وجُهد المُقِلّ أي: قدْر ما يحتمله حال القليل المال، وانظر "النهاية".

الصفحة 102