كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
إِني لم أكُنْ صليتُ الركعتين اللتين قبلهما، فصلّيتهما الآن، فسكت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (¬1).
عن أبي جحيفة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه "كان في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعَت الشمس، فقال: إِنكم كنتم أمواتاً؛ فردَّ الله إِليكم أرواحكم، فمن نام عن صلاة؛ فليصلّها إِذا استيقظ، ومن نسي صلاة؛ فليصلِّ إِذا ذكر" (¬2).
سنّة الظُّهر
لقد وردَت عدة نصوص في عددها، منها أنّها أربع ومنها أنها ست ومنها أنها ثمان.
ما وَرد أنها أربع ركعات:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: حفظتُ من النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، وكانت ساعةً لا يُدخَل على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها" (¬3).
قال الحافظ في "الفتح" (¬4): "والأَولى أن يُحمَل على حالين: فكان تارة
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1128).
(¬2) أخرجه أبو يعلى في "مسنده" والطبراني في "الكبير" وانظر "الصحيحة" (396).
(¬3) أخرجه البخاري: 1180، مسلم: 729
(¬4) (3/ 58) بحذف.