كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
أربعاً، حرّمه الله على النار" (¬1).
فضل الأربع قبل الظهر:
عن عبد الله بن السائب -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلّي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر (¬2)، وقال: "إِنها ساعةٌ تُفتح فيها أبواب السماء، فأُحِبّ أن يصعد لي فيها عملٌ صالح" (¬3).
وعن عائشة -رضي الله عنها- " أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان لا يدَع أربعاً قبل الظهر وركعتين قبل الغداة" (¬4).
إِذا صلّى أربعاً قبل الظهر أو بعده فهل يسلّم بعد كلّ ركعتين؟
يجوز أن يصلّيها دون أن يفصل بينها بالتسليم، والأفضل أن يسلّم بعد كلّ ركعتين، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" (¬5).
قال شيخنا في "تمام المنّة" (240): " ... ويؤيده صلاة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1130)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (352)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (1708)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (951)، وانظر "المشكاة" (1167).
(¬2) أي: قبل فريضة الظهر.
(¬3) أخرجه أحمد وغيره، عن "صحيح الترغيب والترهيب" (583).
(¬4) أخرجه البخاري: 1182
(¬5) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1151)، وابن خزيمة "صحيح ابن خزيمة" (1210)، وانظر "تمام المنّة" (239).