كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

يصليهما حين صلّى العصر، ثمَّ دخل عليَّ وعندي نسوةٌ من بني حرامٍ من الأنصار، فأرسلتُ إِليه الجارية فقلتُ: قُومِي بجنبه قُولِي لهُ: تقول لك أمُّ سلمة يا رسول الله سمعْتك تنهى عن هاتين وأراك تُصليهما، فإِنْ أشار بيده، فاستأخري عنه، ففعَلت الجارية فأشار بيده فاستأخَرت عنه، فلمّا انصرف قال: يا ابنة أبي أُمية سألتِ عن الركعتين بعد العصر، وإنَّه أتاني ناسٌ من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان" (¬1).

سنّة المغرب
قد ورد عدد من النصوص أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلّي ركعتين بعد المغرب ومن ذلك حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: حفظتُ من النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عشر ركعات ... وذكر منها ركعتين بعد المغرب" (¬2).

استحباب أدائها في البيت:
قد تقدّم استحباب صلاة التطوّع في البيوت، وقد وردَت نصوصٌ خاصّة في استحباب صلاة الركعتين بعد المغرب في البيوت كذلك.
فعن كعب بن عُجْرة؛ "أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتى مسجد بني عبد الأشهل، فصلّى فيه المغرب، فلمّا قضوا صلاتهم رآهم يسبّحون (¬3) بعدها فقال: هذه صلاة البيوت" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1233، ومسلم: 835
(¬2) أخرجه البخاري: 1180
(¬3) أي: يصلّون السُّبحة، أي: النافلة.
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح أبي داود" (1115) وغيره، وانظر "المشكاة" (1182).

الصفحة 112