كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
من خاف أن لا يستيقظ من آخر الليل فليوتر أوله:
عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوّله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإِنَّ صلاة آخِر الليل مشهودة (¬1). وذلك أفضل".
وقال أبو معاوية: "محضورة" (¬2).
وفي رواية: "أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ثمَّ ليرقد، ومن وثَقِ بقيامٍ من الليل فليوتر من آخره فإِنّ قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل" (¬3).
وعن جابر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي بكر: "أيَّ حينٍ توتر؟ قال: أوّل الليل بعد العتمة، قال: فأنت يا عمر؟ فقال: آخر الليل، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أمَّا أنت يا أبا بكر فأخذت بالوُثقى، وأمَّا أنت يا عمر فأخذت بالقوة" (¬4).
وعن سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه- عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الذي لا ينام حتى يوتر حازم (¬5) " (¬6).
¬__________
(¬1) أي: تشهدها الملائكة.
(¬2) أخرجه مسلم: 755.
(¬3) أخرجه مسلم: 755.
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1271)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (988)، وابن خزيمة في "صحيحه" (1084).
(¬5) الحزم: ضَبْط الرجل أمرَه والحذر من فواته، من قولهم حزمْتُ الشيء: أي شددْته. "النهاية".
(¬6) أخرجه أحمد وغيره وهو حديث صحيح خرّجه شيخنا في "الصحيحة" (2208).