كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
4 - عن عمرو بن عبسة -رضي الله عنه- أنَّه سمع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "أقرب ما يكون الربّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإِنِ استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن" (¬1).
عدد ركعاته:
عدد ركعاته إِحدى عشرة ركعة كما في حديث عائشة الآتي -إِن شاء الله- في صلاة التراويح "ما كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إِحدى عشرة ركعة ... ".
تتحقق صلاة الليل ولو بركعة
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ذَكَرتُ قيام الليل فقال بعضهم إِنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "نصفه، ثلثه، ربعه، فُواق (¬2) حلب ناقة، فواق حلب شاة" (¬3).
¬__________
= "ما ألفاه السحَر عندي إلاَّ نائماً".
قال الحافظ (6/ 455): "ولم أره منسوباً [أي: اسم عليّ] وأظّنه علي بن المديني شيخ البخاري، وأراد بذلك بيان المراد بقوله: "وينام سدسه" أي: السدس الأخير، وكأنَّه قال: يوافق ذلك حديث عائشة: "ما ألفاه -بالفاء- أي وجده -والضمير للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والسَّحر الفاعل، أي لم يجىء السَّحَر والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلاَّ وجده نائماً".
(¬1) أخرجه الترمذي واللفظ له، وابن خزيمة في "صحيحه" وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (622).
(¬2) الفُواق: ما بين الحَلْبتين من الراحه وتُضَمّ فاؤه وتُفتَح "النهاية".
(¬3) أخرجه أبو يعلى ورجاله محتجّ بهم في الصحيح، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (621).