كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
عنها- عن صلاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في رمضان؟ فقالت: "ما كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إِحدى عشرة ركعة، يصلّي أربعاً فلا تَسَلْ عن حُسْنهنّ وطولهنّ، ثمَّ يصلّي أربعاً فلا تَسَلْ عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمَّ يصلّي ثلاثاً" (¬1).
وله أن يُنْقِص منها، حتى لو اقتصر على ركعة الوتر فقط، بدليل فِعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقوله:
أمّا الفعل، فقد سُئلت عائشة -رضي الله عنها-: بكم كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر؟ قالت: "كان يوتر بأربعٍ وثلاثٍ، وستٍّ وثلاثٍ، وعشرٍ وثلاثٍ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبعٍ، ولا بأكثر من ثلاث عشرة" (¬2).
وأمّا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو: "الوتر حقٌّ، فمن شاء فليوتر بخمسٍ، ومن شاء فليوتر بثلاثٍ، ومن شاء فليوتر بواحدة" (¬3).
لم يُصَلِّ التراويح أكثر من إِحدى عشرة ركعة (¬4)
لم يثبت عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه صلّى التراويح أكثر من إِحدى عشرة ركعة، وإِليك البيان:
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1147، ومسلم: 738، وتقدّم.
(¬2) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1233) وغيرهما وهو حديث جيد الإِسناد، وصحّحه العراقي، وهو مخرَّج في "صلاة التراويح" (ص 98 - 99).
(¬3) تقدّم.
(¬4) هذا العنون وما يحتويه من كتاب "صلاة التراويح" -بتصرف-.