كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
أحدكم صدقة، فكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وأمْر بالمعروف صدقة، ونهْي عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك؛ ركعتان يركعهما من الضحى" (¬1).
3 - عن بريدة -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "في الإِنسان ثلاثمائة وستون مَفصلاً، فعليه أن يتصدّق عن كلّ مفصل بصدقة، قالوا: ومن يطيق ذلك يا نبيّ الله؟ قال: النخاعة في المسجد تدفنها، والشيء تنحّيه عن الطريق، فإِنْ لم تجد فركعتا الضحى تجزئك" (¬2).
4 - عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: "بعَث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعْثاً فأعظَموا الغنيمة، وأسرعوا الكرَّة: فقال رجل: يا رسول الله ما رأينا بعْثاً قطّ أسرع كرَّة، ولا أعظم غنيمةً من هذا البعث فقال: "ألا أُخبركم بأسرع كرّة منهم، وأعظم غنيمة؟ رجل توضّأ فأحسن الوضوء، ثمَّ عمد إِلى المسجد فصلّى فيه الغداة، ثمَّ عقَّب بصلاة الضَّحوة، فقد أسرع الكرَّة، وأعظم الغنيمة" (¬3).
¬__________
= الأصابع، ويُجمع على سُلامَيات، وهي التي بين كلّ مَفصلين من أصابع الإِنسان، وقيل السُّلامى: كل عظم مجوّف من صغار العظام، والمعنى: على كلّ عظم من عظام ابن آدم صدقة".
(¬1) أخرجه مسلم: 720
(¬2) أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما، وصحّحه شيخنا في "الإِرواء" (461)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (661).
(¬3) أخرجه أبو يعلى، ورجال إِسناده رجال الصحيح، والبزار وابن حبان في "صحيحه"، وبيّن البزار في روايته أن الرجل أبو بكر -رضي الله عنه- وانظر =