كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

صلاة الاستسقاء
الاستسقاء لغة: "طلب سَقْي الماء من الغير للنفس أو الغير، وشرعاً: طلبه من الله عند حضور الجدب على وجهٍ مخصوص" (¬1).
وتُصلّى في أي وقت خلا وقت الكراهة.
وتكون في المصلّى كما في "صحيح البخاري" (1012) و"مسلم" (894) من حديث عبد الله بن زيد "أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج إِلى المصلّى فاستسقى، فاستقبل القبلة وقلب رداءه".
ويخرج المسلمون للاستسقاء متذلّلين متواضعين متخشّعين متضرّعين، كما في حديث ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: قال: "خرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للاستسقاء متذلّلاً متواضعاً متخشعاً متضرّعاً" (¬2).
ويصلّي الإِمام ركعتين؛ يجهر فيهما بالقراءة؛ لحديث عبد الله بن زيد قال: "خرج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستسقي، فتوجّه إِلى القبلة يدعو، وحوّل رداءه، ثمَّ صلّى ركعتين جهرَ فيهما بالقراءة" (¬3).
¬__________
(¬1) "فتح" (2/ 492).
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1032)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (459)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (1416)، وابن خزيمة "صحيح ابن خزيمة" (1405)، وانظر "الإرواء" (669).
(¬3) أخرجه البخاري: 1024، ومسلم دون الجهر بالقراءة وأشار شيخنا -حفظه الله تعالى- إِلى ذلك في "الإِرواء" تحت (664).

الصفحة 177