كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

"وحوّل رداءه، فقلّبه ظهراً لبطن" (¬1).
وفي "صحيح البخاري" (1027): قال سفيان: فأخبَرني المسعودي عن أبي بكر قال: جعَل اليمين على الشمال.
ولا دليل لتحويل الناس أرديتهم (¬2).
وقد ورد ما يدل على أنَّ الخطبة قبل الصلاة كما في حديث عائشة المتقدّم عندما "خرج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين بدا حاجب الشمس ... ".
وجاء في "الفتح" (2/ 515): "قال ابن بطال: حديث أبي بكر يدلّ على أنَّ الصلاة قبل الخطبة، لأنَّه ذكر أنَّه صلّى قبل قلْب ردائه، قال: وهو أضبط للقصّة من ولده عبد الله بن أبي بكر؛ حيث ذكَر الخطبة قبل الصلاة".
ولفظ الحديث المشار إِليه: "خرج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلى المصلى يستسقي، واستقبل القِبلة فصلى ركعتين وقلب رداءه، قال سفيان فأخبَرني المسعودي عن أبي بكر قال جعل اليمين على الشمال" (¬3).

لا أذان ولا إِقامة للاستسقاء
عن أبي إِسحاق: "خرج عبد الله بن زيد الأنصاري وخرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم -رضي الله عنهم- فاستسقى، فقام بهم على رجليه على غير منبر، فاستغفر ثمَّ صلّى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يؤذّن ولم يُقم،
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد بسند قوي، وانظر "تمام المنّة" (ص 264).
(¬2) وهناك حديث شاذّ في ذلك وانظر "تمام المنّة" (ص 264).
(¬3) أخرجه البخاري: 1027، وتقدّم بعضه.

الصفحة 180