كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
مخالِف. والله أعلم".
هل يشترط له ما يشترط للصلاة؟
لا يشترط لسجود التلاوة ما يشترط للصلاة.
ففي "صحيح البخاري" (¬1) مُعلّقاً مجزوماً به "وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يسجد على غير وضوء" (¬2).
وإِلى هذا ذهب ابن حزم -رحمه الله تعالى- في "المحلّى" (5/ 157) فقد قال فيه: "ويسجد لها في الصلاة الفريضة والتطوّع، وفي غير الصلاة في كلّ وقت، وعند طلوع الشمس وغروبها واستوائها؛ إِلى القبلة، وإِلى غير القبلة وعلى طهارة وعلى غير طهارة".
وقال (ص 165): "وأمّا سجودها على غير وضوء، وإِلى غير القبلة كيف ما يمكن؟ فلأنّها ليست صلاة، وقد قال عليه السلام: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" (¬3) فما كان أقلّ من ركعتين فليس صلاة، إلاَّ أن يأتيَ نصٌّ بأنَّه صلاة، كركعة الخوف، والوتر، وصلاة الجنازة، ولا نصّ في أنّ سجدة التلاوة صلاة.
وجاء في "الاختيارات" (ص 60): "فليس هو صلاة، فلا يشترط له شروط
¬__________
(¬1) "كتاب سجود القرآن" (باب سجود المسلمين مع المشركين ... ) وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 553): "كذا للأكثر (أي: على غير وضوء) وفي رواية الأصيلي بحذف غير والأوّل أولى.
(¬2) "كتاب سجود القرآن" (باب سجود المسلمين مع المشركين ... ) وقال الحافظ في "الفتح" (2/ 553): "كذا للأكثر (أي: على غير وضوء) وفي رواية الأصيلي بحذف غير والأوّل أولى.
(¬3) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1151)، وانظر "تمام المنة" (ص 240)، وتقدّم.