كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
وروى البيهقي في "الشعب" بإِسناد صحيح عن عمر قال: "لا تبغضوا إِلى الله عباده يكون أحدكم إِماماً فيطوّل على القوم الصلاة؛ حتى يبغض إِليهم ما هم فيه" (¬1).
إِطالة الإِمام الركعة الأولى:
عن أبي قتادة "أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يطوّل في الركعة الأولى (¬2) من صلاة الظهر، ويقصر في الثانية، ويفعل ذلك في صلاة الصبح" (¬3).
وعن أبي قتادة -رضي الله عنه- أيضاً عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " ... ويطوّل في الركعة الأولى؛ ما لا يطوّل في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح" (¬4).
وعنه كذلك قال: "فظنَنّا أنَّه يريد بذلك أن يدرك النّاس الركعة الأولى" (¬5).
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: "لقد كانت صلاة الظهر تُقام فيذهب الذاهب إِلى البقيع، فيقضي حاجته [ثمَّ يأتي أهله فيتوضّأ]، ثمَّ
¬__________
(¬1) انظر "الفتح" (2/ 195).
(¬2) قال الحافظ: أي في جميع الصلوات، وهو ظاهر الحديث المذكور في الباب.
قلت: يشير إِلى تبويب البخاري -رحمه الله- بعنوان: باب يطوّل في الركعة الأولى.
(¬3) أخرجه البخاري: 779، ومسلم: 451
(¬4) أخرجه البخاري: 776
(¬5) أخرجه أبو داود بسند صحيح "صحيح سنن أبي داود" (718)، وابن خزيمة، وانظر "صفة الصلاة" (112).