كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
يأتي ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الركعة الأولى ممّا يطوّلها (¬1).
وجوب متابعة الإِمام وتحريم مسابقته:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه قال: "إنَّما جُعل الإمام ليؤتمّ به، فلا تختلفوا عليه، فإِذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربّنا لك الحمد، وإِذا سجد فاسجدوا، وإِذا صلى جالساً فصلّوا جلوساً أجمعون، وأقيموا الصفّ في الصلاة، فإِنَّ إقامة الصفّ من حُسن الصلاة" (¬2).
وعنه -رضي الله عنه- أيضاً عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "أمَا (¬3) يخشى أحدكم -أو لا يخشى أحدُكم- إِذا رفع رأسه قبل الإِمام؛ أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار" (¬4).
عن أنس -رضي الله عنه- قال: "صلّى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يوم، فلمّا قضى الصلاة؛ أقبل علينا بوجهه فقال: "أيها النّاس! إِنّي إِمامكم؛ فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف (¬5) " (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 454، وتقدّم.
(¬2) أخرجه البخاري: 722، ومسلم: 417
(¬3) أما: حرف استفتاح مِثل ألا، وهو هنا استفهام توبيخ، (فتح) (2/ 183)، وفي رواية لمسلم: 427: "ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام؛ أن يُحوّل الله صورته في صورة حمار".
(¬4) أخرجه البخاري: 691، ومسلم: 427
(¬5) أي: بالسلام.
(¬6) أخرجه مسلم: 426