كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
ابن جريج عن نافع عنه، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي إلاَّ أنَّه قرن مع ابن جريج مالكاً ولفظه: "من أدرك الإِمام راكعاً، فركع قبل أن يرفع الإِمام رأسه، فقد أدرك تلك الركعة".
ثمَّ قال شيخنا -حفظه الله-: "وإِسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنّفه" (2/ 279/3361) عن ابن جريج قال أخبَرني به نافع" (¬1).
أعذار التخلف عن الجماعة:
1 - البرد أو المطر:
عن نافع: "أنَّ ابن عمر أذَّن بالصلاة في ليلةٍ ذاتِ بردٍ وريح ثمَّ قال: ألا صلّوا في الرحال، ثمَّ قال: إِنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلةٌ ذاتُ بردٍ ومطر يقول: ألا صلُّوا في الرحال (¬2) " (¬3).
وعن عبد الله بن الحارث ابن عمِّ محمّد بن سيرين قال: قال ابنُ عبّاس لمؤذّنه في يومٍ مطير: إِذا قلتَ أشهد أنَّ محمداً رسول الله فلا تقُل: حيَّ على الصلاة، قل: صلّوا في بيوتكم فكأنَّ النّاس استنكروا، قال: فعَله من هو خيرٌ منّي، إِنَّ الجُمعة عَزمةٌ (¬4)، وإنِّي كرهتُ أن أحرجكم فتمشون في الطين
¬__________
(¬1) انظر "الإِرواء" (2/ 263). التحقيق الثاني.
(¬2) الرحال: يعني الدور والمساكن والمنازل، وهي جمْع رَحْل، يُقال لمنزل الإنسان ومسكنه رحله، وانتهينا إِلى رحالنا: أي: منازلنا، "النهاية".
(¬3) أخرجه البخاري: 666، ومسلم: 697
(¬4) قال الحافظ في "الفتح" (2/ 384): "استشكله الإسماعيلي فقال: لا إِخاله صحيحاً، فإِنَّ أكثر الرويات بلفظ: "أنَّها عزمة" أي: كلمة المؤذن وهي: "حي على =