كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
والدَّحْض (¬1) " (¬2)
2 - العلّة:
عن محمود بن الربيع الأنصاري: "أنَّ عتبان بن مالك كان يؤمّ قومه وهو أعمى، وأنَّه قال لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يا رسول الله، إِنَّها تكون الضلمة والسّيل، وأنا رجلٌ ضرير البصر، فصلِّ يا رسول الله في بيتي مكاناً أتخذه مُصلّى، فجاءه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: أين تحبُّ أنْ أصلّي؟ فأشار إِلى مكان من البيت، فصلّى فيه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (¬3).
وذكَره الإِمام البخاري في "كتاب الأذان" تحت (باب الرخصة في المطر والعلّة أن يصلّي في رَحله).
3 - حضور الطعام الذي يريد أكْله في الحال (¬4):
عن عائشة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه قال: "إِذا وُضع العَشاء وأُقيمت الصلاة
¬__________
= الصلاة" لأنَّها دعاء إِلى الصلاة تقتضي لسامعه الإِجابة، ولو كان معنى الجمعة عزمة لكانت العزيمة لا تزول بترك بقية الأذان انتهى. والذي يظهر أنَّه لم يترك بقية الأذان، وإنَّما أبدل قوله: "حي على الصلاة" بقوله: "صلّوا في بيوتكم"، والمراد بقوله: "إِن الجمعة عزمة" أى فلو تركْت المؤذّن يقول: "حي على الصلاة" لبادر من سمعه إِلى المجيء في المطر فيشقّ عليهم فأمرته أن يقول: "صلوا في بيوتكم لتعلموا أنَّ المطر من الأعذار التي تُصيّر العزيمة رخصة".
(¬1) الدَّحْض: الزلق.
(¬2) أخرجه البخاري: 901
(¬3) أخرجه البخاري: 667
(¬4) اقتباساً ممّا جاء في تبويب "صحيح مسلم".