كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
تسوية الصفوف وتراصها تعني:
1 - لصق مَنكِب المصلي بمَنكِب صاحبه، وقدمه بقدمه، وركبته بركبته، وكعبه بكعبه.
2 - مراعاة المحاذاة بين المناكب والأعناق والصدور، بحيث لا يتقدم عنق على عنق، ولا مَنكِب على مَنكِب، ولا صدر على صدر، وقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تختلف صدوركم، فتختلف قلوبكم" (¬1).
التوكيل في تسوية الصفوف:
وجاء في "الموطأ" (1/ 158): حدّثني مالك عن عمّه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنّه قال: كنت مع عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقامت الصلاة، وأنا أكلّمه في أن يفرض لي، فلم أزل أكلّمه، وهو يسوّي الحصباء بنعله، حتى جاءه رجال، قد كان وكَّلَهم بتسوية الصفوف، فأخبروه أنَّ الصفوف قد استوت، فقال لي: استو في الصف، ثمَّ كبّر (¬2).
الترغيب في الصف الأول وميامن الصفوف والترهيب من تأخُّر الرجال إِلى أواخر صفوفهم:
عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: خير صفوف الرجال أوّلها، وشرّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرّها أوّلها" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (510).
(¬2) وهو صحيح كما أخبَرني بذلك شيخنا الألباني -حفظه الله-.
(¬3) أخرجه مسلم: 440، وتقدّم.