كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما أُمرت بتشييد المساجد، قال ابن عباس: لتزخرفنّها كما زخرَفَت اليهود والنصارى" (¬1).
وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذا زخرفتم مساجدكم وحلّيتم مصاحفكم فالدمار عليكم" (¬2).
وعن نافع أنّ عبد الله أخبره "أنَّ المسجد كان على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مبنيّاً باللِّبن وسقفه الجريدُ (¬3) وعمدُه (¬4) النخيل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً" (¬5).
وفى "صحيح البخاري" معلّقاً بصيغة الجزم (¬6): "وأمر عمر ببناء المسجد وقال: أَكِنَّ (¬7) الناس من المطر، وإيّاك أن تُحمرَ أو تُصَفرَ فتفتن الناس وقال
¬__________
= "صحيح سنن النسائي" (665)، وابن ماجه، وانظر "المشكاة" (719).
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (431)، وانظر "المشكاة" (718).
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" وعبد الله ابن المبارك في "الزهد"، وانظر "الصحيحة" (1351).
(¬3) الجريد: الذي يُجرد ويُزال عنه الخوص [أي: الورق] ولا يسمّى جريداً ما دام عليه الخوص، وانظر "مختار الصحاح".
(¬4) وعَمَده: بفتح أوله وثانيه ويجوز ضمهما، قال الحافظ في "الفتح": (1/ 540): أي: أقامه بعماد ودعمه". والعماد: خشبة تقوم عليها الخيمة. "الوسيط".
(¬5) أخرجه البخاري: 446
(¬6) انظر "الفتح" (1/ 539).
(¬7) من الكِنّ: وهو ما يرُدّ الحرّ والبرد من الأبنية والمساكن، ومعنى أكن النّاس من المطر: أي: صُنهم واحفظهم. "النهاية".

الصفحة 260