كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

يدي بعض الصفّ، فنزلتُ وأرسلتُ الأتانَ تَرتَع ودخلتُ في الصفّ، فلم ينكر ذلك عليَّ أحد" (¬1).
ثمَّ أورد البخاري (¬2) -رحمه الله- حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إِذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلّي إِليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمِن ثَمَّ اتخذها الأمراء".
وذكر بعده (¬3) حديث عون بن أبي جحيفة قال: "سمعت أبي أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى بهم بالبطحاء -وبين يديه عَنَزَة (¬4) - الظهر ركعتين والعصر ركعتين تَمُرُّ بين يديه (¬5) المرأة والحمار".

دنوّ المصلي من السترة واقترابه منها:
لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المتقدّم: "إِذا صلّى أحدكم إِلى سترةٍ فليدْنُ منها".
وعن سهل بن سعد الساعدي قال: "كان بين مصلّى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبين
¬__________
= أنها سترة من خلفه، ويوردُ حديثاً ليس للإِمام فيه سُترة! ونقل الحافظ في "الفتح" (1/ 572) قول النووي في "شرح مسلم" -في كلامه على فوائد هذا الحديث-: فيه أنّ سترة الإمام سترة لمن خلفه.
(¬1) أخرجه مسلم: 504
(¬2) وأخرجه مسلم: 501
(¬3) وأخرجه مسلم: 503
(¬4) العَنَزة: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً. "النهاية".
(¬5) أي: بين العَنَزَة والقبلة، لا بينه وبين العَنَزَة، كما ذكر الحافظ في "الفتح".

الصفحة 278