كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

الجدار ممرّ الشاة" (¬1).
"وكان بينه وبين الجدار الذي قِبَل وجهه قريباً من ثلاثة أذرع" (¬2).

تحريم المرور بين يدي المصلِّي ودفْع المارّ ومقاتلته ومنع بهيمة الأنعام ونحوها من ذلك:
جاء في "صفة الصلاة" (ص 83، 84): " ... وكان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يدَع شيئاً يمرّ بينه وبين السترة، فقد "كان يصلّي، إِذ جاءت شاة تسعى بين يديه؛ فساعاها (¬3) حتى ألزق بطنه بالحائط، [ومرَّت من ورائه] " (¬4).
و"صلّى صلاة مكتوبة فضمَّ يده، فلما صلّى قالوا: يا رسول الله! أحدَث في الصلاة شيء؟ قال: (لا؛ إلاَّ أنَّ الشيطان أراد أن يمرَّ بين يدي، فخنقتُه حتى وجدْت برد (¬5) لسانه على يدي، وأيم الله لولا ما سبقني إِليه أخي سليمان؛ لارتُبط إِلى سارية من سواري المسجد، حتى يطيف به ولدان أهل المدينة، [فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد؛ فليفعل] " (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 496، ومسلم: 508 وتقدّم.
(¬2) أخرجه البخاري: 506
(¬3) أي: سابقَها.
(¬4) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"، والطبراني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
(¬5) أي: ريق. "المحيط".
(¬6) أخرجه أحمد والدارقطني والطبراني بسند صحيح، قال شيخنا -حفظه الله تعالى-: وهذا الحديث قد ورد معناه في "الصحيحين" وغيرهما عن جمْع من الصحابة.

الصفحة 279