كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
أرسل فارساً إِلى الشعب من الليل يحرس" (¬1).
ولا ينبغي الالتفات في الصلاة لغير حاجة لحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: سألْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاسٌ (¬2) يختلسه الشيطان من صلاة العبد" (¬3).
وعن الحارث الأشعري -رضي الله عنه- أنَّ النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِنَّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ... وفيه وإِنَّ الله أمرَكم بالصلاة، فإِذا صليتم فلا تلتفتوا، فإِنّ الله يَنْصبُ (¬4) وجهه لوجه عبده في صلاته، ما لم يلتفت" (¬5).
وانظر للمزيد من الأحاديث كتاب "صحيح الترغيب والترهيب" (باب الترهيب من رفْع البصر إِلى السماء في الصلاة).
وهذا كلّه في الالتفات بالوجه أمّا الالتفات بجميع البدن والتحوّل به عن
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (810) وغيره وانظر "الإِرواء" (371).
(¬2) في "النهاية": خَلَست الشيء واختلسته إِذا سلبته، والخُلسة: ما يؤخذ سلباً ومكابرة، وجاء في "الفتح" (2/ 235): "الاختلاس: الاختطاف بسرعة، والمختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب؛ ولو مع معاينة المالك له، والناهب يأخذ بقوّة، والسارق يأخذ في خفية".
(¬3) أخرجه البخاري: 751
(¬4) النَّصْب: هو إِقامة الشيء ورفعه، وانظر "النهاية".
(¬5) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح "صحيح سنن الترمذي" (2298)، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" والحاكم وقال: "صحيح على شرط البخاري ومسلم"، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (550).