كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
القبلة؛ فهو مبطل للصلاة اتفاقاً؛ للإِخلال بواجب الاستقبال.
3 - قتْل الحيّة والعقرب والزنابير ونحو ذلك من كلّ ما يضرّ.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب" (¬1).
4 - المشي اليسير لحاجة.
عن عائشة قالت: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلّي والباب عليه مُغلق، فجئت فاستفتَحْتُ، فمشى ففتحَ لي، ثمَّ رجع إِلى مصلاّه" (¬2) وذكر (¬3) أن الباب كان في القبلة.
وقال شيخنا في "الصحيحة" (6/ 485): جواز العمل اليسير الهادف في الصلاة وذكر تحته حديث رقم (2716): "كانَ يصلّي قائماً تطوعاً، والباب في القبلة مغلق عليه، فاستفتحتُ الباب، فمشى على يمينه أو شماله، ففتح الباب ثمَّ رجع إِلى مكانه".
وعن الأزرق بن قيس قال: "كنّا بالأهواز نقاتل الحروريّة، فبينا أنا على جُرُف نهر إِذا رجل يُصلي، وإذا لجامُ دابَّته بيده، فجعلتِ الدابَّة تُنازِعه، وجعل يتبعها -قال شعبة: هو أبو بَرْزَة الأسلمي- فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهمّ افعل بهذا الشيخ فلمّا انصرف الشيخ قال: إِنّي سمعتُ قولكم
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (814)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (1147)، وانظر "المشكاة" (1004).
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (815) وغيره وانظر "الإِرواء" (386).
(¬3) أي: الإِمام أحمد كما في "سنن أبي داود" (922) وفي "الإِرواء" (386) و"صحيح سنن الترمذي" (491) تصريح عائشة -رضي الله عنها- بذلك.