كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
ذلك لم يكن؛ ولكن ابني ارتحلني (¬1)، فكرهتُ أن أعجله حتى يقضيَ حاجتَه" (¬2).
وعن عبد الله بن مسعود قال: "كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلّي؛ فإِذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإِذا منعوهما؛ أشار إِليهم (¬3) أن دعُوْهُما، فلمّا قضى الصلاة وضَعَهما في حِجْره وقال: من أحبّني فليُحبَّ هذين" (¬4).
6 - إِلقاء السلام على المصلّي ومخاطبته وجواز الردّ بالإِشارة على مَن سلّم عليه.
فعن جابر أنَّه قال: "إِنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعثَني لحاجة، ثمَّ أدركتُه وهو يسير (قال قتيبة: يصلّي) فسلّمتُ عليه فأشار إِليّ، فلمّا فرَغَ دعاني فقال: إِنّك سلّمت آنفاً وأنا أصلّي، وهو موجِّهٌ حينئذٍ قِبلَ المشرِق" (¬5).
وعن صهيب أنَّه قال: "مررت برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلّي، فسلَّمتُ عليه، فرد إِشارةً. قال: ولا أعلمه إِلا قال: إِشارة بأصبعه" (¬6).
¬__________
(¬1) أي: جعلني كالراحلة فركب ظهري. "النهاية".
(¬2) أخرجه النسائي وابن عساكر (4/ 257/ 1 - 2) والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وانظر "الصفة" (ص 148).
(¬3) وهذا من جملة الأدلّة على جواز الإِشارة المفهمة في الصلاة.
(¬4) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" بإِسناد حسن وغيره، وانظر "الصفة" (148).
(¬5) أخرجه مسلم: 540
(¬6) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (818) والنسائي وغيرهما، وانظر "المشكاة" (991).