كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
قضاء الصّلاة
إِنَّ الكلام في هذا الموضوع يطول، فأختصر منه ما يناسب المقام، فأقول وبالله أستعين: أوّلاً:
عن أنس -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من نسي صلاة فليصلِّها إِذا ذكَرها، لا كفّارة لها إلاَّ ذلك {وأقمِ الصلاة لذِكري} (¬1) " (¬2)
وفي رواية: "من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يُصليها إِذا ذَكرها" (¬3).
وفي رواية: "إِنّه لا تفريط في النوم، إِنّما التفريط في اليقظة ... " (¬4).
وعن أبي قتادة، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ليس في النوم تفريط (¬5)، إِنما التفريط في اليقظة أن تؤخَّر صلاة حتى يدخل وقت أخرى" (¬6).
وقال إِبراهيم النخعي: من ترك صلاةً واحدةً عشرين سنة، لم يُعِد إلاَّ تلك الصلاة الواحدة (¬7).
¬__________
(¬1) طه: 14
(¬2) أخرجه البخاري: 597، ومسلم: 684، وتقدّم.
(¬3) أخرجه مسلم: 684
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (422).
(¬5) أي تقصير.
(¬6) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (425) وغيره، وتقدّم.
(¬7) رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم، وقال شيخنا: "وصلَه الثوري في "جامعه" عن منصور وغيره كما في "الفتح" فهو صحيح الإِسناد".