كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)
النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلّي متربّعاً" (¬1) على هذا؟
فأجاب -حفظه الله تعالى-: "نعم".
ومن أهل العلم من يقول: إذا تعذّر الإِيماء من المستلقي لم يجب عليه شيء بعد ذلك، وهذا لا يتفق مع قوله سبحانه: {لا يكلف الله نفساً إِلا وسعها} (¬2)، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المتقدّم عند مسلم: (1337): "إِذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".
وسألت شيخنا عن مثل هذا فقلت: هناك من يقول: إِذا عجزَ الإِيماء برأسه، سقطت عنه الصلاة، ولا يلزمه الإِيماء بطرفه، فهل تخالفون هذا من باب: {فاتقوا الله ما استطعتم}؟ فقال -حفظه الله تعالى-: "نعم".
جواز اتخاذ المريض أو المسنّ شيئاً يعتمد عليه حين يصلّي
عن أم قيس بنت محصن "أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما أسنّ وأخذَه اللحم؛ اتخذَ عموداً في مصلاه يعتمد عليه" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (1567)، وابن خزيمة في "صحيحه" (1238) وغيرهما.
(¬2) البقرة: 286
(¬3) أخرجه أبو داود والبيهقي والحاكم وقال شيخنا: صحيح على شرط مسلم، وانظر "الإِرواء" (383).