كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

بن اليمان، فقال: أيكم صلّى مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فوصف فقال: صلّى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، صلاة الخوف بطائفة ركعة، صفٍّ خلفه، وطائفة أخرى بينه وبين العدو، فصلّى بالطائفة التي تليه ركعة، ثمَّ نكص هؤلاء إِلى مصافّ أولئك، وجاء أولئك فصلّى بهم ركعة" (¬1)].
وعن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيّكم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة" (¬2).
3 - ومنها: "أنّه صلى بهم جميعاً، فكبّر وكبّروا، وركع وركعوا، ورفع ورفعوا، ثمَّ سجد وسجد معه الصف الذي يليه، وقام الصف المؤخَّر في نحر العدو، فلمّا قضى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السجود والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثمَّ تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدّم وفَعلوا كالركعة الأولى، ولكنه قد صار الصف المؤخر مقدّماً والمقدم مؤخراً، ثمَّ سلم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وسلّموا جميعاً، وهذه الصفة ثابتة في "صحيح مسلم" وغيره؛ من حديث جابر ومن حديث أبي عياش الزرقي عند أحمد وأبي داود والنسائي.
[قلت: ولفظه في "مسلم" (840): "من حديث جابر بن عبد الله قال: شهدتُ مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاة الخوف، فصفَّنا صفّين: صفٌّ خلف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والعدو بيننا وبين القبلة، فكبّر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكبّرنا جميعاً، ثمَّ ركع
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (1438) وغيره، وانظر "الإِرواء" (3/ 44).
(¬2) أخرجه مسلم: 687، وغيره.

الصفحة 322