كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 2)

وركعنا جميعاً، ثمَّ رفع رأسه من الركوع ورفعْنا جميعاً، تمَّ انحدر بالسجود والصفّ الذي يليه، وقام الصفّ المؤخر في نحر العدو، فلمّا قضى النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السجود، وقام الصفّ الذي يليه، انحدر الصف المؤخّر بالسجود وقاموا، ثمَّ تقدّم الصف المؤخّر، وتأخّر الصفّ المُقدّم، ثمَّ ركع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وركعنا جميعاً، ثمَّ رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً، ثمَّ انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخراً في الركعة الأولى، وقام الصفّ المؤخر في نحور العدو، فلمّا قضى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السجود والصفّ الذي يليه؛ انحدر الصفّ المؤخّر بالسجود، فسجدوا، ثمَّ سلّم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وسلّمنا جميعاً؛ قال جابر: كما يصنع حرسُكم هؤلاء بأمرائهم"].
4 - ومنها: أنّه -صلّى الله عليه وآله وسلّم- صلّى بإِحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثمَّ انصرفوا (¬1) وقاموا في مقام أصحابهم مُقبلين على العدو، وجاء أولئك (¬2)، ثمَّ صلّى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ركعة ثمَّ سلّم (¬3)، ثمَّ قضى هؤلاء ركعة [وهؤلاء ركعة] (¬4) وهذه الصفة ثابتة في الصحيحين من حديث ابن عمر.
[قلت: ولفظه عنه قال: "غزوت مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبل نجد، فوازينا
¬__________
(¬1) أي: الطائفة المصلية.
(¬2) الذين كانوا مقبلين على العدوّ.
(¬3) فيكون قد صلّى -عليه الصلاة والسلام- ركعتين.
(¬4) أضيف من الأصل وهي "الدراري المضية" قاله الشيخ محمد صبحي حسن حلاّق في التعليق على "الروضة".

الصفحة 323